ابن أبي حاتم الرازي

2463

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

كنت غنيا ؟ قال : فسمع أيضا ، فقال : مالك ؟ قال : ذهبت إليه فضربني ، قال : امش حتى أجئ معك قال : فهو ممسك بيده فلما راه ذهب معه نثر يده منه ففر ( 1 ) . قوله تعالى : * ( وذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً ) * [ 13704 ] عن الضحاك في قوله : * ( وذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً ) * قال : مغاضبا لقومه ( 2 ) . [ 13705 ] عن عمرو بن قيس قال : كانت تكون أنبياء جميعا يكون عليهم واحد ، فكان يوحى إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم : أرسل فلان إلى بني فلان ، فقال الله : * ( إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً ) * قال : مغاضبا لذلك النبي ( 3 ) . قوله تعالى : * ( فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه ) * [ 13706 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : * ( فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه ) * قال : ظن أن لن يأخذه العذاب الذي أصابه ( 4 ) . [ 13707 ] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : * ( فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه ) * قال : ظن أن لن نعاقبه بذلك ( 5 ) . [ 13708 ] عن عطية في قوله : * ( فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه ) * قال : أن لن نقضي عليه ( 6 ) . [ 13709 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما دعا يونس قومه أوحى الله إليه أن العذاب يصحبهم ، فقال لهم ، فقالوا : ما كذب يونس وليصبحنا العذاب ، فتعالوا حتى نخرج سخال كل شيء فنجعلها مع أولادنا لعل الله أن يرحمهم ، فأخرجوا النساء مع الولدان وأخرجوا الإبل مع فصلانها ، وأخرجوا البقر مع عجاجيلها وأخرجوا الغنم مع سخالها فجعلوه أمامهم ، وأقبل العذاب . . فلما رأوه جاروا إلى الله ودعوا ، وبكى النساء والولدان ورغت الإبل وفصلانه ، وخارت البعر وعجاجيلها وثغت الغنم وسخالها فرجمهم الله فصرف ذلك العذاب عنهم ، وغضب يونس فقال كذبت فهو قوله : * ( إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً ) * فمضى إلى البحر ، وقد رست سفينتهم فقال :

--> ( 1 ) . ابن كثير . ( 2 ) . الدر 5 / 665 . ( 3 ) . الدر 5 / 665 . ( 4 ) . الدر 5 / 665 . ( 5 ) . الدر 5 / 665 . ( 6 ) . الدر 5 / 667 .